الذهبي
547
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
يقول : إنّ ذا الكلاع قد أصيب ، وهو في الميسرة ، أفتأذن لنا في دفنه ؟ فقال الأشعث لرسوله أقرئه السّلام ، وقل إنّي أخاف أن يتّهمني أمير المؤمنين ، فاطلبوا ذلك إلى سعيد بن قيس الهمدانيّ فإنّه في الميمنة ، فذهب إلى معاوية فأخبره فقال : ما عسيت أن أصنع ، وقد كانوا منعوا أهل الشّام أن يدخلوا عسكر عليّ ، خافوا أن يفسدوا أهل العسكر ، فقال : معاوية لأصحابه : لأنا أشدّ فرحا بقتل ذي الكلاع منّي بفتح مصر لو افتتحتها [ ( 1 ) ] ، لأنّ ذا الكلاع كان يعرض لمعاوية في أشياء كان يأمر بها ، فخرج ابن ذي الكلاع إلى سعيد ابن قيس ، فاستأذنه في أبيه فأذن له ، فحملوه على بغل وقد انتفخ . وشهد صفّين مع معاوية من الصّحابة : عمرو بن العاص السّهميّ ، وابنه عبد اللَّه ، وفضالة بن عبيد الأنصاري ، ومسلمة بن مخلد ، والنّعمان بن بشير ، ومعاوية بن حديج الكندي ، وأبو غادية الجهنيّ قاتل عمّار ، وحبيب ابن مسلمة الفهري ، وأبو الأعور السّلميّ ، وبسر بن أرطاة [ ( 2 ) ] العامريّ [ ( 3 ) ] . تحكيم الحكمين [ ( 4 ) ] عن عكرمة قال : حكّم معاوية عمرو بن العاص ، فقال الأحنف بن قيس لعليّ : حكّم أنت وابن عبّاس ، فإنّه رجل مجرّب ، قال : أفعل ، فأبت اليمانيّة وقالوا : لا ، حتّى يكون منّا رجل ، فجاء ابن عبّاس إلى عليّ لمّا رآه قد همّ أن يحكّم أبا موسى الأشعريّ ، فقال له : علام تحكّم أبا موسى ، فو اللَّه لقد عرفت رأيه فينا ، فو اللَّه ما نصرنا ، وهو يرجو ما نحن فيه ، فتدخله
--> [ ( 1 ) ] ( لو افتتحتها ) سقطت من نسخة الدار ، فاستدركتها من أربع نسخ . [ ( 2 ) ] في ( ع ) و ( ح ) ( بسر بن أبي أرطاة ) وكلاهما صحيح ، وفي الأحمدية ( بشر ) وهو تصحيف . [ ( 3 ) ] هنا في هامش ح : الحمد للَّه ، مررت على هذه الكرّاسة وأصلحتها ، وقابلتها على نسخة بخطّ البدر البشتكي ، فصحّت وللَّه الحمد . قاله يوسف سبط ابن حجر . ) . [ ( 4 ) ] هذا العنوان وما يتبعه إلى ترجمة سيّدنا ( أويس ) ساقط من نسخة الدار ، فاستدركته من باقي النسخ .